محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
109
الآداب الشرعية والمنح المرعية
عقيل ولم يذكر له دليلا . وقال أحمد في رواية ابن منصور عمن كره أن يكنى بأبي عيسى . قال الشيخ تقي الدين : فإنما كره أبا عيسى دون أبي يحيى والفرق ظاهر انتهى كلامه . وروى أبو داود " 1 " ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبو هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ضرب ابنا له يكنى أبا عيسى وأن المغيرة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر : أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " كناني " فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأنا في جلجتنا ، فلم يزل يكنى بأبي عبد اللّه حتى هلك ، كلهم ثقات ، ورواه البيهقي من طريق أبي داود . وقد روى ابن ماجة ثنا أبو بكر ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمد عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب أن عمر قال لصهيب مالك : تكنى بأبي يحيى وليس لك ولد ؟ قال : كناني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأبي يحيى " 2 " إسناد حسن ، وعن أبي القاسم روايات الكراهة وعدمها ، والثالثة إن اكتنى بها من اسمه محمد كره وإلا فلا ذكرهن القاضي وغيره عن جابر مرفوعا " 3 " : " تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي فإنما أنا قاسم بعثت أقسم بينكم " وعن أنس قال : نادى رجل بالبقيع يا أبا القاسم ، فالتفت إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه : " لم أعنك إنما عنيت فلانا " " 4 " فقال : " سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي " متفق عليهما . وعن علي قلت : يا رسول اللّه إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك ؟ قال : " نعم " " 5 " رواه أبو داود والبيهقي بإسناد جيد وفيه فطر بن خليفة . وروى البيهقي عن ابن الحنفية قال : كانت رخصة لعلي " 6 " رواهما أحمد وروى أبو داود ثنا النفيلي ثنا محمد بن عمران الحجبي عن جدته صفية بنت شيبة عن عائشة قالت : جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا رسول اللّه إني ولدت غلاما فسميته محمدا وكنيته أبا القاسم فذكر لي أنك تكره ذلك ؟ فقال : " ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي ؟ أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي ؟ " " 7 " رواه أحمد ورواه البيهقي من طريق أبي داود ، وروى البيهقي أيضا بإسناد جيد من حديث هشام ثنا أبو الزبير عن جابر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من
--> ( 1 ) حسن صحيح رواه أبو داود ( 4963 ) وانظر صحيح السنن للشيخ الألباني . ( 2 ) حسن رواه ابن ماجة وهو كما قال المصنف . ( 3 ) رواه البخاري ( 3114 ، 3115 ) والإمام مسلم ( الآداب / 3 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 110 ) ومسلم ( الآداب / 1 ) . ( 5 ) حسن رواه أبو داود ( 4967 ) والبيهقي ( 9 / 309 ) وفطر بن خليفة قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق رمي بالتشيع . ( 6 ) رواه البيهقي ( 9 / 309 ) . ( 7 ) ضعيف رواه البيهقي ( 9 / 310 ) وأبو داود ( 4968 ) والطبراني في الأوسط ( 1 / 14 ) وقال الحافظ ابن حجر : فيشبه إن صح أن يكون قبل النص لأن أحاديث النص أصح .